مَا ذَكَرْنَا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَأَمَّا صَلَاةُ النَّهَارِ فَيُتِمُّهَا أَرْبَعًا
فَصْلٌ: وَلَا يُشْرَعُ السُّجُودُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةِ جِنَازَةٍ لِأَنَّهَا لَا سُجُودَ فِي صُلْبِهَا ، فَفِي جَبْرِهَا أَوْلَى وَلَا فِي سُجُودِ تِلَاوَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ شُرِعَ لَكَانَ الْجَبْرُ زَائِدًا عَلَى الْأَصْلِ وَلَا فِي سُجُودِ سَهْوٍ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَقَالَ إِسْحَاقُ هُوَ إجْمَاعٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى التَّسَلْسُلِ ، وَلَوْ سَهَا بَعْدَ سُجُودِ السَّهْوِ لَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ .
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
أَمَّا الْكَلَامُ عَمْدًا ، وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ عَالِمًا أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ ، مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَا لِأَمْرٍ يُوجِبُ الْكَلَامَ ، فَتَبْطُلَ الصَّلَاةُ إجْمَاعًا .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا وَهُوَ يُرِيدُ صَلَاحَ صَلَاتِهِ ، أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ ، إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: { كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ وَهُوَ إلَى جَنْبِهِ ، حَتَّى نَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ: وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى