فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 7845

مَسْأَلَة: قَالَ: ( وَالِاسْتِحْبَابُ أَنْ يَغْسِلَهُ )

اخْتَلَفَ عَنْ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ غَسَلَهُ ، وَكَانَ طَاوُسٌ يَفْعَلُهُ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَحَرَّى سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَعَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ .

وَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ .

وَهَذَا الصَّحِيحُ .

وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ، وَمَالِك ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا لُقِطَتْ لَهُ الْحَصَيَاتُ ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى بَعِيرِهِ ، يَقْبِضُهُنَّ فِي يَدِهِ ، لَمْ يَغْسِلْهُنَّ ، وَلَا أَمَرَ بِغَسْلِهِنَّ ، وَلَا فِيهِ مَعْنَى يَقْتَضِيهِ .

فَإِنْ رَمَى بِحَجَرٍ نَجِسٍ أَجْزَأْهُ ؛ لِأَنَّهُ حَصَاةٌ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي بِهِ الْعِبَادَةَ ، فَاعْتُبِرَتْ طَهَارَتُهُ ، كَحَجَرِ الِاسْتِجْمَار وَتُرَابِ التَّيَمُّمِ .

وَإِنْ غَسَلَهُ ، وَرَمَى بِهِ ، أَجْزَأَهُ ، وَجْهًا وَاحِدًا .

وَعَدَدُ الْحَصَى سَبْعُونَ حَصَاةً ، يَرْمِي مِنْهَا بِسَبْعٍ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، وَسَائِرهَا فِي أَيَّامِ مِنًى ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا وَصَلَ إلَى مِنًى ، رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ فِي إثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا )

حَدُّ مِنًى مَا بَيْنَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَوَادِي مُحَسِّرٍ ، كَذَلِكَ قَالَ عَطَاءٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَلَيْسَ مُحَسِّرٌ وَالْعَقَبَةُ مِنْ مِنًى .

وَيُسْتَحَبُّ سُلُوكُ الطَّرِيقِ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَكَهَا .

كَذَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ .

فَإِذَا وَصَلَ مِنًى بَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ، وَهِيَ آخِرُ الْجَمَرَات مِمَّا يَلِي مِنًى ، وَأَوَّلُهَا مِمَّا يَلِي مَكَّةَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت