فهرس الكتاب

الصفحة 7272 من 7845

فِي حَقِّ الْكُلِّ .

وَمَا ذَكَرُوهُ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَلَمْ يَثْبُتْ اعْتِبَارُ الشَّرْعِ لَهُ فِي مَوْضِعٍ ، وَالِاعْتِبَارُ بِالشَّرِكَةِ لَا بِسَبَبِهَا .

وَهَلْ تُقْسَمُ بَيْنَ الْعَمِّ وَابْنِ أَخِيهِ نِصْفَيْنِ ، أَوْ عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ .

وَهَكَذَا لَوْ اشْتَرَى رَجُلٌ نِصْفَ دَارٍ ، ثُمَّ اشْتَرَى ابْنَاهُ نِصْفَهَا الْآخَرَ ، أَوْ وَرِثَاهُ ، أَوْ اتَّهَبَاهُ ، أَوْ وَصَلَ إلَيْهِمَا بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ .

أَوْ لَوْ وَرِثَ ثَلَاثَةٌ دَارًا ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الْمُشْتَرِيَيْنِ نَصِيبَهُ ، فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ .

وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ ، وَخَلَّفَ ابْنَتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ ، فَبَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ نَصِيبَهَا ، أَوْ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ ، فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ .

وَلَوْ مَاتَ رَجُلٌ ، وَخَلَفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَرْضًا ، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنَيْنِ ، فَبَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ نَصِيبَهُ ، فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ أَخِيهِ وَابْنَيْ أَخِيهِ .

وَلَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ ، وَأَوْصَى بِثُلُثِهِ لِاثْنَيْنِ ، فَبَاعَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ ، أَوْ أَحَدُ الِابْنَيْنِ ، فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ شُرَكَائِهِ كُلِّهِمْ .

وَلِمُخَالِفِينَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ

اخْتِلَافٌ يَطُولُ ذِكْرُهُ .

فَصْلٌ : وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا ، فَلِلشَّفِيعِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ .

وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَحُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْبَتِّيِّ: لَا شُفْعَةَ لِلْآخَرِ ؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِيكِ الدَّاخِلِ ، وَهَذَا شَرِكَتُهُ مُتَقَدِّمَةٌ ، فَلَا ضَرَرَ فِي شِرَائِهِ .

وَحَكَى ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ هَؤُلَاءِ ، أَنَّ الشُّفْعَةَ كُلَّهَا لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي .

وَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي فِيهَا ؛ لِأَنَّهَا تُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ ، فَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَلَى نَفْسِهِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُمَا تَسَاوَيَا فِي الشَّرِكَةِ ، فَتَسَاوَيَا فِي الشُّفْعَةِ ، كَمَا لَوْ اشْتَرَى أَجْنَبِيٌّ ، بَلْ الْمُشْتَرِي أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ .

وَمَا ذَكَرْنَاهُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَحْصُلُ بِشِرَاءِ هَذَا السَّهْمِ الْمَشْفُوعِ ، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى الْمُشْتَرِي ، وَقَدْ حَصَلَ شِرَاؤُهُ .

وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ أَيْضًا ؛ لِأَنَّنَا لَا نَقُولُ إنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ نَفْسِهِ بِالشُّفْعَةِ ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُ الشَّرِيكَ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت