ضَرَرَ ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَا: بِعْنَاك دَارَنَا هَذِهِ بِأَلْفٍ .
وَلَمْ يَعْلَمْ نَصِيبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، جَازَ لِأَنَّهُ أَيَّ نَصِيبٍ كَانَ فَقَدْ عَلِمَ عِوَضَهُ ، وَعَلِمَ جُمْلَةَ الْمَبِيعِ ، فَصَحَّ .
كَذَلِكَ هَا هُنَا .
وَلَوْ سَاقَى وَاحِدٌ اثْنَيْنِ ، جَازَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَشْرُطَ لَهُمَا التَّسَاوِيَ فِي النَّصِيبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَشْرُطَ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِنْ الْآخَرِ .
فَصْلٌ: وَلَوْ سَاقَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ، عَلَى أَنَّ لَهُ فِي الْأُولَى النِّصْفَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ الثُّلُثَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ الرُّبْعَ جَازَ ؛ لِأَنَّ قَدْرَ مَا لَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَعْلُومٌ ، فَصَحَّ ، كَمَا لَوْ شَرَطَ لَهُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ قَدْرًا .
فَصْلٌ: وَلَوْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ بُسْتَانًا ، فَقَالَ: مَا زَرَعْت فِيهِ مِنْ حِنْطَةٍ فَلِي رُبْعُهُ ، وَمَا زَرَعْت مِنْ شَعِيرٍ فَلِي ثُلُثُهُ وَمَا زَرَعْت مِنْ بَاقِلَّا فَلِي نِصْفُهُ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّ مَا يَزْرَعُهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ مَجْهُولُ الْقَدْرِ ، فَجَرَى مَجْرَى مَا لَوْ شَرَطَ لَهُ فِي الْمُسَاقَاةِ ثُلُثَ هَذَا النَّوْعِ ، وَنِصْفَ هَذَا النَّوْعِ الْآخَرِ ، وَهُوَ جَاهِلٌ بِمَا فِيهِ مِنْهُمَا وَإِنْ قَالَ: إنْ زَرَعْتهَا حِنْطَةً فَلِي رُبْعُهَا ، وَإِنْ زَرَعْتهَا شَعِيرًا فَلِي ثُلُثُهُ ، وَإِنْ زَرَعْتهَا بَاقِلَّا فَلِي نِصْفُهُ .
لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَزْرَعُهُ ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك بِعَشَرَةٍ صِحَاحٍ ، أَوْ أَحَدَ عَشْرَةَ مُكَسَّرَةٍ .
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ، أَنَّهُ يَصِحُّ ، بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ فِي الْإِجَارَةِ: إنْ خِطْتَهُ رُومِيًّا فَلَكَ دِرْهَمٌ ، وَإِنْ خِطْته فَارِسِيًّا فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمَنْصُوصِ عَنْهُ ، فَيَخْرُجُ هَا هُنَا مِثْلَهُ .
وَإِنْ قَالَ: مَا زَرَعْتهَا مِنْ شَيْءٍ فَلِي نِصْفُهُ .
صَحَّ ؛ { لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ } .
وَلَوْ جَعَلَ لَهُ فِي الْمُزَارَعَةِ ثُلُثَ الْحِنْطَةِ ، وَنِصْفَ الشَّعِيرِ ، وَثُلُثَيْ الْبَاقِلَّا ، وَبَيَّنَا قَدْرَ مَا يُزْرَعُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ ، إمَّا بِتَقْدِيرِ الْبَذْرِ ، وَإِمَّا بِتَقْدِيرِ