هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ الْجُمُعَةِ بِالْبَحْرَيْنِ ، وَكَانَ عَامَلَهُ عَلَيْهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: جَمِّعُوا حَيْثُ كُنْتُمْ رَوَاهُ الْأَثْرَمُ قَالَ أَحْمَدُ: إسْنَادٌ جَيِّدٌ فَأَمَّا خَبَرُهُمْ فَلَمْ يَصِحَّ .
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ هَذَا بِحَدِيثٍ ، وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيُّ ، وَلَمْ يَلْقَهُ .
قَالَ أَحْمَدُ: الْأَعْمَشُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ، إنَّمَا هُوَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَوْلُ عُمَرَ يُخَالِفُهُ ( 1341 )
فَصْلٌ: وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْجُمُعَةِ إقَامَتُهَا فِي الْبُنْيَانِ ، وَيَجُوزُ إقَامَتُهَا فِيمَا قَارَبَهُ مِنْ الصَّحْرَاءِ .
وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ فِي غَيْرِ الْبُنْيَانِ ؛
لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ يَجُوزُ لِأَهْلِ الْمِصْرِ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ الْبَعِيدَ .
وَلَنَا ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَمَّعَ بِالْأَنْصَارِ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ ، وَالنَّقِيعُ: بَطْنٌ مِنْ الْأَرْضِ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ مُدَّةً ، فَإِذَا نَضَبَ الْمَاءُ نَبَتَ الْكَلَأُ .
وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ لِصَلَاةِ الْعِيدِ ، فَجَازَتْ فِيهِ الْجُمُعَةُ ، كَالْجَامِعِ ، وَلِأَنَّ الْجُمُعَةَ صَلَاةُ عِيدٍ ، فَجَازَتْ فِي الْمُصَلَّى كَصَلَاةِ الْأَضْحَى ، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ ، وَلَا نَصَّ فِي اشْتِرَاطِهِ ، وَلَا مَعْنَى نَصٍّ ، فَلَا يُشْتَرَطُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِنْ صَلَّوْا أَعَادُوهَا ظُهْرًا )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا لِوُجُوبِ الْجُمُعَةِ ، فَهُوَ شَرْطٌ لِانْعِقَادِهَا ، فَمَتَى