فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 7845

قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانُوا إذَا انْصَرَفُوا يَسْتَعْجِلُونَ خَدَمَهُمْ بِالطَّعَامِ ، مَخَافَةَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِائَتَيْنِ .

فَصْلٌ: قَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْت أَحْمَدَ يَقُولُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ ، وَيُوتِرَ مَعَهُ .

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ الرَّجُلَ إذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ ، حَتَّى يَنْصَرِفَ ، كُتِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ } .

قَالَ: وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُومُ مَعَ النَّاسِ ، وَيُوتِرُ مَعَهُمْ .

قَالَ الْأَثْرَمُ: وَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ يَؤُمُّهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَهُمْ التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا وَالْوِتْرَ .

قَالَ: وَيَنْتَظِرُنِي بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى أَقُومَ ثُمَّ يَقُومَ ، كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ { إذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ بَقِيَّةُ لَيْلَتِهِ } قَالَ أَبُو دَاوُد: وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ قَوْمٍ صَلَّوْا فِي رَمَضَانَ خَمْسَ تَرَاوِيحَ ، لَمْ يَتَرَوَّحُوا بَيْنَهَا ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ .

قَالَ: وَسُئِلَ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ تَرْوِيحِهِ رَكْعَتَيْنِ ، يُصَلِّي إلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ ؟ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ .

وَقَالَ هِيَ تَطَوُّعٌ .

وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: تُؤَخِّرُ الْقِيَامَ يَعْنِي فِي التَّرَاوِيحِ إلَى آخِرِ اللَّيْلِ ؟ قَالَ: لَا ، سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إلَيَّ .

فَصْلٌ: وَكَرِهَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّطَوُّعَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ ، وَقَالَ: فِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ عُبَادَةُ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ .

فَذُكِرَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ رُخْصَةٌ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ ، إنَّمَا فِيهِ عَنْ الْحَسَنِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ .

وَقَالَ أَحْمَدُ: يَتَطَوَّعُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ .

وَرَوَى الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنَّهُ أَبْصَرَ قَوْمًا يُصَلُّونَ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ ؟ أَتُصَلِّي وَإِمَامُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ لَيْسَ مِنَّا مَنْ رَغِبَ عَنَّا .

وَقَالَ: مِنْ قِلَّةِ فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يُرَى أَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ فِي صَلَاةٍ .

فَصْلٌ : فَأَمَّا التَّعْقِيبُ ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ نَافِلَةً أُخْرَى جَمَاعَةً ، أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت