رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَفِي رِوَايَةٍ: { فَإِنْ أَدْرَكْتهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ ، وَلَا تَقُلْ: إنِّي قَدْ صَلَّيْت ، فَلَا أُصَلِّي } .
رَوَاهُ النَّسَائِيّ .
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِعُمُومِهَا تَدُلُّ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ ، وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ صَرِيحٌ فِي إعَادَةِ الْفَجْرِ ، وَالْعَصْرُ مِثْلُهَا
، وَالْأَحَادِيثُ بِإِطْلَاقِهَا تَدُلُّ عَلَى الْإِعَادَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ أَوْ غَيْرِهِ ، وَسَوَاءٌ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ .
وَقَدْ رَوَى أَنَسٌ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْغَدَاةَ فِي الْمِرْبَدِ ، فَانْتَهَيْنَا إلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّيْنَا مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .
وَعَنْ صِلَةَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّهُ أَعَادَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ ، وَكَانَ قَدْ صَلَّاهُنَّ فِي جَمَاعَةٍ .
رَوَاهُمَا الْأَثْرَمُ .
فَصْلٌ: إذَا أَعَادَ الْمَغْرِبَ شَفَعَهَا بِرَابِعَةٍ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .
وَبِهِ قَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَرَوَاهُ قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ .
وَرَوَى صِلَةُ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ لَمَّا أَعَادَ الْمَغْرِبَ ، قَالَ: ذَهَبْت أَقُومُ فِي الثَّالِثَةِ ، فَأَجْلَسَنِي ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ؛ لِتَكُونَ شَفْعًا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ مِثْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ .
وَلَنَا أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ نَافِلَةٌ ، وَلَا يُشْرَعُ التَّنَفُّلُ بِوِتْرٍ غَيْرِ الْوِتْرِ ، فَكَانَ زِيَادَةُ رَكْعَةٍ أَوْلَى مِنْ نُقْصَانِهَا ؛ لِئَلَّا يُفَارِقَ إمَامَهُ قَبْلَ إتْمَامِ صَلَاتِهِ .