فهرس الكتاب

الصفحة 7352 من 7845

الْإِجَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ ، أَمَّا إذَا أُرِيدَ بِالْإِجَارَةِ الْمُزَارَعَةُ ، فَلَا يُشْتَرَطُ لَهَا غَيْرُ شَرْطِ الْمُزَارَعَةِ .

فَصْلٌ: وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ بِإِطْلَاقِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا ، مِثْلُ حَرْثِ الْأَرْضِ تَحْتَ الشَّجَرِ ، وَالْبَقَرِ الَّتِي تَحْرُثُ ، وَآلَةِ الْحَرْثِ ، وَسَقْيِ الشَّجَرِ ، وَاسْتِقَاءِ الْمَاءِ ، وَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَتَنْقِيَتِهَا ، وَقَطْعِ الْحَشِيشِ الْمُضِرِّ وَالشَّوْكِ ، وَقَطْعِ الشَّجَرِ الْيَابِسِ ، وَزِبَارِ الْكَرْمِ ، وَقَطْعِ مَا يُحْتَاجُ إلَى قَطْعِهِ ، وَتَسْوِيَةِ الثَّمَرَةِ ، وَإِصْلَاحِ الْأَجَاجِينَ ، وَهِيَ الْحُفَرُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ عَلَى أُصُولِ النَّخْلِ ، وَإِدَارَةِ الدُّولَابِ ، وَالْحِفْظِ لِلثَّمَرِ فِي الشَّجَرِ وَبَعْدَهُ حَتَّى يُقَسَّمَ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُشَمَّسُ فَعَلَيْهِ تَشْمِيسُهُ ، وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الْأَصْلِ ، كَسَدِّ الْحِيطَانِ ، وَإِنْشَاءِ الْأَنْهَارِ ، وَعَمَلِ الدُّولَابِ ، وَحَفْرِ بِئْرِهِ ، وَشِرَاءِ مَا يُلَقَّحُ بِهِ وَعَبَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ هَذَا بِعِبَارَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ: كُلُّ مَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ عَامٍ فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ ، وَمَا لَا يَتَكَرَّرُ فَهُوَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ .

وَهَذَا صَحِيحٌ فِي الْعَمَلِ .

فَأَمَّا شِرَاءُ مَا يُلَقَّحُ بِهِ ، فَهُوَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الْعَمَلِ .

فَأَمَّا الْبَقَرَةُ الَّتِي تُدِيرُ الدُّولَابَ فَقَالَ أَصْحَابُنَا: هِيَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْعَمَلِ ، فَأَشْبَهَتْ مَا يُلَقَّحُ بِهِ .

وَالْأَوْلَى أَنَّهَا عَلَى الْعَامِلِ ؛ لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْعَمَلِ ، فَأَشْبَهَتْ بَقَرَ الْحَرْثِ ، وَلِأَنَّ اسْتِقَاءَ الْمَاءِ عَلَى الْعَامِلِ إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى بَهِيمَةٍ فَكَانَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ احْتَاجَ إلَى بَهِيمَةٍ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَعْمَالِ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: مَا يَتَعَلَّقُ بِصَلَاحِ الْأُصُولِ وَالثَّمَرَةِ مَعًا ، كَالْكَسْحِ لِلنَّهْرِ ، وَالثَّوْرِ هُوَ عَلَى مَنْ شُرِطَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ أُهْمِلَ شَرْطُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِهِمَا ، لَمْ تَصِحَّ الْمُسَاقَاةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت