عَمْرٍو ، قَالَ: لَمَّا كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُودِيَ بِالصَّلَاةُ جَامِعَةٌ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلَا يُسَنُّ لَهَا أَذَانٌ وَلَا إقَامَةٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ ، وَلِأَنَّهَا مِنْ غَيْرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، فَأَشْبَهَتْ سَائِرَ النَّوَافِلِ
مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ طَوِيلَةٍ ، يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ وَيُطِيلُ الْقِيَامَ ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ الرُّكُوعَ ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ، فَإِذَا قَامَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، يُحْرِمُ بِالْأُولَى ، وَيَسْتَفْتِحُ ، وَيَسْتَعِيذُ ، وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ الْبَقَرَةِ ، أَوْ قَدْرَهَا فِي الطُّولِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى قَدْرَ مِائَةِ آيَةٍ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ .
ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، أَوْ قَدْرَهَا ، ثُمَّ يَرْكَعُ بِقَدْرِ ثُلُثَيْ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيُسَمِّعُ وَيَحْمَدُ ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ فِيهِمَا ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ، فَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ النِّسَاءِ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُسَبِّحُ بِقَدْرِ ثُلُثَيْ تَسْبِيحِهِ فِي الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَالْمَائِدَةَ ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطِيلُ دُونَ الَّذِي قَبْلَهُ ، ثُمَّ يَرْفَعُ فَيُسَمِّعُ وَيَحْمَد ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَيُطِيلُ ، فَيَكُونُ الْجَمِيعُ رَكْعَتَيْنِ ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قِيَامَانِ