فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 7845

أَقَامَهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ ، فَسَجَدَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، وَالصَّفُّ الثَّانِي قَائِمٌ ، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الثَّانِيَةِ ، فَسَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي ، ثُمَّ تَبِعَهُ .

وَكَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لِلْعُذْرِ .

فَهَذَا مِثْلُهُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ أَدْرَكَهُمْ الْمَسْبُوقُ فِي أَوَّلِ سُجُودِهِمْ سَجَدَ مَعَهُمْ ، وَاعْتَدَّ بِهَا .

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوعِ ، وَأَدْرَكَهُمْ فِي السُّجُودِ حَتَّى يَسْتَوُوا قِيَامًا ، فَلْيَتَّبِعْهُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ ، ثُمَّ يَقْضِي رَكْعَةً ، ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ، وَنَحْوِهِ ، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ .

وَالْأَوْلَى فِي هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، مَا كَانَ عَلَى قِيَاسِ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ ؛ فَإِنَّ مَا لَا نَصَّ فِيهِ يُرَدُّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ بِهِ مِنْ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ .

وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الِائْتِمَامَ بِإِمَامِهِ عَمْدًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا ، وَيَقُومُ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ ، مُعْتَمِدًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا قَضَى سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ نَهَضَ لَلْقِيَامَ مُكَبِّرًا ، وَالْقِيَامُ رُكْنٌ ، وَالتَّكْبِيرُ وَاجِبٌ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .

وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ: هَلْ يَجْلِسُ لِلِاسْتِرَاحَةِ ؟ فَرُوِيَ عَنْهُ: لَا يَجْلِسُ .

وَهُوَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَقَالَ أَحْمَدُ: أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى هَذَا .

وَذُكِرَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ .

وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ: أَدْرَكْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ .

أَيْ لَا يَجْلِسُ .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: تِلْكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت