مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةً وَهُوَ فِي أُخْرَى ، أَتَمَّهَا ، وَقَضَى الْمَذْكُورَةَ ، وَأَعَادَ الَّتِي كَانَ فِيهَا إذَا كَانَ الْوَقْتُ مُبْقًى وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ فِي قَضَاءِ الْفَوَائِتِ .
نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ ، قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد فِيمَنْ تَرَكَ صَلَاةَ سَنَةٍ: يُصَلِّيهَا ، وَيُعِيدُ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ لِمَا تَرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّرْتِيبِ ، وَنَحْوُهُ عَنْ النَّخَعِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَرَبِيعَةَ ، وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَإِسْحَاقَ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجِبُ ؛ لِأَنَّ قَضَاءَ الْفَرِيضَةِ فَائِتَةٌ ، فَلَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِيهِ ، كَالصِّيَامِ .
وَلَنَا ، مَا رُوِيَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ ، فَقَضَاهُنَّ مُرَتَّبَاتٍ .
وَقَالَ: { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ حَبِيبِ بْنِ سِبَاعٍ ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ