اُشْتُرِطَ لِلْفَرْضِ اُشْتُرِطَ لِلنَّفْلِ ، كَالطَّهَارَةِ .
وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ فِي التَّطَوُّعِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ إنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَأْتَزِرَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فِي التَّطَوُّعِ ؛ لِأَنَّ النَّافِلَةَ مَبْنَاهَا عَلَى التَّخْفِيفِ .
وَلِذَلِكَ يُسَامَحُ فِيهِ بِهَذَا الْمِقْدَارِ .
وَاسْتَدَلَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إذَا كَانَ الثَّوْبُ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ } .
قَالَ: هَذَا فِي التَّطَوُّعِ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْفَرْضِ .
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي اللِّبَاسِ فِي أَرْبَعَةِ فُصُولٍ ؛ الْفَصْلُ الْأُوَلُ: فِيمَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ .
وَالثَّانِي: فِي الْفَضِيلَةِ .
وَالثَّالِثُ: فِيمَا يُكْرَهُ .
وَالرَّابِعُ: فِيمَا يَحْرُمُ .
فَصْلٌ: أَمَّا الْأُوَلُ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ ، وَبَعْضُهُ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى عَاتِقِهِ لما روى