فهرس الكتاب

الصفحة 5695 من 7845

نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ .

وَلِأَنَّ الصَّحِيحَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ كَثُرَ ، وَالْفَاسِدُ يُؤَثِّرُ فِيهِ وَإِنْ اتَّحَدَ .

وَالْحَدِيثُ الَّذِي رَوَيْنَاهُ يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ .

وَلِأَنَّ الْغَرَرَ الْيَسِيرَ إذَا اُحْتُمِلَ فِي الْعَقْدِ ، لَا يَلْزَمُ مِنْهُ احْتِمَالُ الْكَثِيرِ .

وَحَدِيثُهُمْ لَمْ يَصِحَّ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ ، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْوِيًّا فِي مُسْنَدٍ ، وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .

وَقَوْلُ الْقَاضِي: إنَّ النَّهْيَ يُبْقِي عَلَى عُمُومِهِ فِي كُلِّ شَرْطَيْنِ .

بَعِيدٌ أَيْضًا ؛ فَإِنَّ شَرْطَ مَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ ، وَشَرْطَ مَا هُوَ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ ، كَالْأَجَلِ ، وَالْخِيَارِ ، وَالرَّهْنِ ، وَالضَّمِينِ ، وَشَرْطَ صِفَةٍ فِي الْمَبِيعِ ، كَالْكِتَابَةِ ، وَالصِّنَاعَةِ ، فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَقْدِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَثِّرَ أَيْضًا فِي بُطْلَانِهِ ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ .

وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْقِسْمِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ .

فَصْلٌ: وَالشُّرُوطُ تَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ أَحَدِهَا ، مَا هُوَ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ ، كَاشْتِرَاطِ التَّسْلِيمِ وَخِيَارِ الْمَجْلِسِ ، وَالتَّقَابُضِ فِي الْحَالِ .

فَهَذَا وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ ، لَا يُفِيدُ حُكْمًا ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ .

الثَّانِي ، تَتَعَلَّقُ بِهِ مَصْلَحَةُ الْعَاقِدَيْنِ ، كَالْأَجَلِ ، وَالْخِيَارِ ، وَالرَّهْنِ ، وَالضَّمِينِ ، وَالشَّهَادَةِ ، أَوْ اشْتِرَاطِ صِفَةٍ مَقْصُودَةٍ فِي الْمَبِيعِ ، كَالصِّنَاعَةِ وَالْكِتَابَةِ ، وَنَحْوِهَا .

فَهَذَا شَرْطٌ جَائِزٌ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ .

وَلَا نَعْلَمُ فِي صِحَّةِ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ خِلَافًا .

الثَّالِثُ ، مَا لَيْسَ مِنْ مُقْتَضَاهُ ، وَلَا مِنْ مَصْلَحَتِهِ ، وَلَا يُنَافِي مُقْتَضَاهُ ، وَهُوَ نَوْعَانِ ؛ أَحَدُهُمَا ، اشْتِرَاطُ مَنْفَعَةِ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ ، فَهَذَا قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ .

الثَّانِي ، أَنْ يَشْتَرِطَ عَقْدًا فِي عَقْدٍ ، نَحْوَ أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا بِشَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ شَيْئًا آخَرَ ، أَوْ يَشْتَرِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت