لَهَا ، يُضِيفُ إلَيْهَا أُخْرَى ، وَيُجْزِئُهُ .
وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، وَعُرْوَةَ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَطَاوُسٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَمَكْحُولٌ: مَنْ لَمْ يُدْرِكْ الْخُطْبَةَ صَلَّى أَرْبَعًا ؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ شَرْطٌ لِلْجُمُعَةِ ، فَلَا تَكُونُ جُمُعَةً فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّهِ شَرْطُهَا .
وَلَنَا ، مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ } .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَلَفْظُهُ:"فَلْيَصِلْ إلَيْهَا أُخْرَى"وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِأَنَّهُ قَوْلُ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ فِي عَصْرِهِمْ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ ، بَنَى عَلَيْهَا ظُهْرًا ، إذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ )
أَمَّا مَنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ ، وَيُصَلِّي ظُهْرًا أَرْبَعًا .
وَهُوَ قَوْلُ جَمِيعِ مَنْ ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ .
وَقَالَ الْحَكَمُ ، وَحَمَّادٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ بِأَيِّ قَدْرٍ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَزِمَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلَاةِ الْإِمَامِ إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً ، لَزِمَهُ إذَا أَدْرَكَ أَقَلَّ