قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَأَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، رَافِدَةً عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ ، وَلَمْ يُعْطِ الْهَرِمَةَ ، وَلَا الدَّرِنَةَ ، وَلَا الْمَرِيضَةَ ، وَلَا الشَّرَطَ اللَّئِيمَةَ ، وَلَكِنْ مِنْ وَسَطِ أَمْوَالِكُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلْكُمْ خَيْرَهُ ، وَلَمْ يَأْمُرْكُمْ بِشَرِّهِ .
السَّخْلَةُ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا: الصَّغِيرَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ .
وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ كَامِلٌ فَنُتِجَتْ مِنْهُ سِخَالٌ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ، وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي الْجَمِيعِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْأُمَّهَاتِ ، فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَحُكِيَ عَنْ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ لَا زَكَاةَ فِي السِّخَالِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ .
وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ .
وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ ، وَلَا نَعْرِفُ لَهُمَا فِي عَصْرِهِمَا مُخَالِفًا ، فَكَانَ إجْمَاعًا ، وَلِأَنَّهُ نَمَاءُ نِصَابٍ ، فَيَجِبُ أَنْ يُضَمَّ إلَيْهِ فِي الْحَوْلِ ، كَأَمْوَالِ التِّجَارَةِ ، وَالْخَبَرُ مَخْصُوصٌ بِمَالِ التِّجَارَةِ ، فَنَقِيسُ عَلَيْهِ .
فَأَمَّا إنْ لَمْ يَكْمُلْ