فهرس الكتاب

الصفحة 4469 من 7845

فَصْلٌ: فَإِنْ فَكَّرَ فَأَنْزَلَ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّ الْفِكْرَ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ غَيْرِ إرَادَةٍ وَلَا اخْتِيَارٍ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ ، كَمَا فِي الصِّيَامِ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ ، أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

فَصْلٌ: وَالْعَمْدُ وَالنِّسْيَانُ فِي الْوَطْءِ سَوَاءٌ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فَقَالَ: إذَا جَامَعَ أَهْلَهُ بَطَلَ حَجُّهُ ؛ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ ، وَالشَّعْرُ إذَا حَلَقَهُ ، فَقَدْ ذَهَبَ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ ، وَالصَّيْدُ إذَا قَتَلَهُ ، فَقَدْ ذَهَبَ ، لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْعَمْدُ وَالنِّسْيَانُ فِيهَا سَوَاءٌ .

وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرَقِيِّ النِّسْيَانَ هَاهُنَا ، وَلَكِنْ ذَكَرَهُ فِي الصِّيَامِ ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ أَوْ دُونَ الْفَرْجِ مَعَ الْإِنْزَالِ يَسْتَوِي عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ ، وَمَا عَدَاهُ مِنْ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالْمَذْيِ بِتَكْرَارِ النَّظَرِ يَخْتَلِفُ حُكْمُ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ ، فَهَاهُنَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا يَكَادُ يَتَطَرَّقُ النِّسْيَانُ إلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَلِأَنَّ الْجِمَاعَ مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ دُونَ غَيْرِهِ ، فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ ، كَالْفَوَاتِ ، بِخِلَافِ مَا دُونَهُ .

وَالْجَاهِلُ بِالتَّحْرِيمِ وَالْمُكْرَهُ فِي حُكْمِ النَّاسِي ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ .

وَمِمَّنْ قَالَ: إنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت