نَامَ عَنْ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ ، فَلْيُصَلِّهِ إذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَ .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ .
وَهَذَا صَرِيحٌ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ .
إذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ تَرْكَ الْوِتْرِ حَتَّى يُصْبِحَ ؛ لِهَذَا الْخَبَرِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَهَكَذَا قَالَ مَالِكٌ .
وَقَالَ: مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ، وَحَكَاهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى ، فِي"الْإِرْشَادِ"مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ ، قِيَاسًا عَلَى الْوِتْرِ ، وَلِأَنَّ هَذَا الْوَقْتَ لَمْ يَثْبُتْ
النَّهْيُ فِيهِ صَرِيحًا ، فَكَانَ حُكْمُهُ خَفِيفًا .
فَصْلٌ: فَأَمَّا قَضَاءُ سُنَّةِ الْفَجْرِ بَعْدَهَا فَجَائِزٌ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ اخْتَارَ أَنْ يَقْضِيَهُمَا مِنْ الضُّحَى ، وَقَالَ: إنْ صَلَّاهُمَا بَعْدَ الْفَجْرِ أَجْزَأَ ، وَأَمَّا أَنَا فَأَخْتَارُ ذَلِكَ .
وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَالشَّافِعِيُّ: يَقْضِيهِمَا بَعْدَهَا ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ فَهْدٍ ،