فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 7845

أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: الْقِرَاءَةُ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُؤَقَّتٌ ، مَا شَاءَ قَرَأَ .

وَقَالَ: إنْ خَطَبَ بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَصَلَّى بِهِمْ ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ .

وَالْجُنُبُ مَمْنُوعٌ مِنْ قِرَاءَةِ آيَةٍ .

وَالْخِرَقِيُّ قَالَ: قَرَأَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَقْرُوءَ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ سِوَى حَمْدِ اللَّهِ وَالْمَوْعِظَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى خُطْبَةً ، وَيَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ ، فَأَجْزَأَ ، وَمَا عَدَاهُ فَلَيْسَ عَلَى اشْتِرَاطِهِ دَلِيلٌ .

وَلَا يَجِبُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى صِفَةِ خُطْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاتِّفَاقِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ آيَاتٍ وَلَا يَجِبُ قِرَاءَةُ آيَاتٍ ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ آيَاتٍ كَذَلِكَ ، وَلِمَا رَوَتْ أُمُّ هِشَامٍ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ ، قَالَتْ: مَا أَخَذْتُ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ .

وَعَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا مِثْلُ هَذَا ، رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ ، وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ سُورَةً .

فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ جَلْسَةً خَفِيفَةً ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَمَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ وَاجِبَةٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْلِسُهَا وَلَنَا ، أَنَّهَا جَلْسَةٌ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ ، فَلَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً كَالْأُولَى ، وَقَدْ سَرَدَ الْخُطْبَةَ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .

قَالَهُ أَحْمَدُ .

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى فَرَغَ .

وَجُلُوسُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِلِاسْتِرَاحَةِ ، فَلَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت