فهرس الكتاب

الصفحة 3603 من 7845

وَهُوَ أَيْضًا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ هَذَا الْحَدِيثَ ، إلَّا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مَا يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ ، وَأَرْضِ الْعَرَبِ ، فَقَالَ: فِيمَا يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ الْخُمْسُ ، وَفِيمَا يُوجَدُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ الزَّكَاةُ .

فَصْلٌ: وَأَوْجَبَ الْخُمْسَ فِي الْجَمِيعِ الزُّهْرِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَغَيْرُهُمْ .

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَشْتَمِلُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ: ( 1899 )

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ ، أَنَّ الرِّكَازَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الْخُمْسِ مَا كَانَ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ .

هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ .

وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِأَنْ تُرَى عَلَيْهِ عَلَامَاتُهُمْ ، كَأَسْمَاءِ مُلُوكِهِمْ ، وَصُوَرِهِمْ وَصُلُبِهِمْ ، وَصُوَرِ أَصْنَامِهِمْ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ ، أَوْ اسْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَحَدٌ مِنْ خُلَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ وَالٍ لَهُمْ ، أَوْ آيَةٌ مِنْ قُرْآنِ أَوَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَهُوَ لُقَطَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُ مُسْلِمٍ لَمْ يُعْلَمْ زَوَالُهُ عَنْهُ .

وَإِنْ كَانَ عَلَى بَعْضِهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ ، وَعَلَى بَعْضِهِ عَلَامَةُ الْكُفْرِ ، فَكَذَلِكَ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ صَارَ إلَى مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُعْلَمْ زَوَالُهُ عَنْ مِلْكِ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَشْبَهَ مَا عَلَى جَمِيعِهِ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ .

الْفَصْلُ الثَّانِي ، فِي مَوْضِعِهِ ، وَلَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا ، أَنْ يَجِدَهُ فِي مَوَاتٍ ، أَوْ مَا لَا يُعْلَمُ لَهُ مَالِكٌ ، مِثْلُ الْأَرْضِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا آثَارُ الْمُلْكِ ، كَالْأَبْنِيَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت