مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ( وَإِذَا أَجْنَبَ غَسَلَ مَا بِهِ مِنْ أَذًى ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا ، يَرْوِي أُصُولَ الشَّعْرِ ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ )
قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَال جَنَبَ الرَّجُلُ وَأَجْنَبَ وَتَجَنَّبَ وَاجْتَنَبَ ، مِنْ الْجَنَابَةِ .
وَلِغُسْلِ الْجَنَابَةِ صِفَتَانِ: صِفَةُ إجْزَاءٍ ، وَصِفَةُ كَمَالٍ ، فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ هَاهُنَا صِفَةُ الْكَمَالِ .
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْكَامِلُ يَأْتِي فِيهِ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ النِّيَّةِ ، وَالتَّسْمِيَةِ ، وَغَسْلِ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ، وَغَسْلِ مَا بِهِ مِنْ أَذًى ، وَالْوُضُوءِ ، وَيُحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا يَرْوِي بِهَا أُصُولَ الشَّعْرِ ، وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ، وَيَبْدَأُ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدْلُكُ بَدَنَهُ بِيَدِهِ ، وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَوْضِعِ غُسْلِهِ فَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّلَ أُصُولَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِمَاءٍ قَبْلَ إفَاضَتِهِ عَلَيْهِ .
قَالَ أَحْمَدُ: الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْهَا ، قَالَتْ {: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُخَلِّلُ شَعْرَهُ بِيَدِهِ ، حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَ الْجَنَابَةِ ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ،