قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يُحْفَظُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ ؛ سَلَّمَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَسَجَدَ ، وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثٍ فَسَجَدَ وَفِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْخَمْسَةُ يَعْنِي حَدِيثَيْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ ( 892 )
مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: وَمَنْ سَلَّمَ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ ، أَتَى بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَسَلَّمَ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ .
كَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَجُمْلَةُ ذَلِكَ ، أَنَّ مَنْ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ صَلَاتِهِ سَاهِيًا ثُمَّ عَلِمَ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ وَنَقْضِ وُضُوئِهِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ ، ثُمَّ يَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ ، ثُمَّ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ .
وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى قَامَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْلِسَ لِيَنْهَضَ إلَى الْإِتْيَانِ بِمَا بَقِيَ عَنْ جُلُوسٍ ؛ فَإِنَّ هَذَا الْقِيَامَ وَاجِبٌ لِلصَّلَاةِ ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ قَاصِدًا لَهَا ، فَكَانَ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِهِ مَعَ النِّيَّةِ .
وَلَا نَعْلَمُ فِي جَوَازِ إتْمَامِ الصَّلَاةِ فِي حَقِّ مَنْ نَسِيَ رَكْعَةً فَمَا زَادَ اخْتِلَافًا وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَى ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيِّ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: