فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 7845

فَصْلٌ: وَلَا تَأْثِيرَ لِلْإِحْرَامِ وَلَا لِلْحَرَمِ فِي تَحْرِيمِ شَيْءٍ مِنْ الْحَيَوَانِ الْأَهْلِيِّ ، كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ وَنَحْوِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الصَّيْدَ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْبَحُ الْبُدْنَ فِي إحْرَامِهِ فِي الْحَرَمِ ، يَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ: { أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ } .

يَعْنِي إسَالَةَ الدِّمَاءِ بِالذَّبْحِ وَالنَّحْرِ .

وَلَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ .

فَصْلٌ: وَيَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ صَيْدُ الْبَحْرِ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ } .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ: طَعَامُهُ مَا أَلْقَاهُ .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: طَعَامُهُ مِلْحُهُ .

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: طَعَامُهُ الْمِلْحُ ، وَصَيْدُهُ مَا اصْطَدْنَا .

وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ صَيْدَ الْبَحْرِ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ اصْطِيَادُهُ وَأَكْلُهُ وَبَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ .

وَصَيْدُ الْبَحْرِ: الْحَيَوَانُ الَّذِي يَعِيشُ فِي الْمَاءِ ، وَيَبِيضُ فِيهِ ، وَيُفْرِخُ فِيهِ ، كَالسَّمَكِ وَالسُّلَحْفَاةِ وَالسَّرَطَانِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ فِيمَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ ، مِثْلَ السُّلَحْفَاةِ وَالسَّرَطَانِ ، فَأَشْبَهَ طَيْرَ الْمَاءِ .

وَلَنَا ، أَنَّهُ يَبِيضُ فِي الْمَاءِ ، وَيُفْرِخُ فِيهِ ، فَأَشْبَهَ السَّمَكَ .

فَأَمَّا طَيْرُ الْمَاءِ ، كَالْبَطِّ وَنَحْوِهِ ، فَهُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَفِيهِ الْجَزَاءُ .

وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: حَيْثُ يَكُونُ أَكْثَرَ ، فَهُوَ صَيْدُهُ .

وَقَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يَبِيضُ فِي الْبَرِّ ، وَيُفْرِخُ فِيهِ ، فَكَانَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ ، كَسَائِرِ طَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا إقَامَتُهُ فِي الْبَحْرِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت