فهرس الكتاب

الصفحة 4471 من 7845

عَمْدَ الْوَطْءِ وَنِسْيَانَهُ سَوَاءٌ .

أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ فِي قَدِيمِ قَوْلَيْهِ .

وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ: لَا يُفْسِدُ الْحَجَّ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعَ النِّسْيَانِ وَالْجَهْلِ ؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ ، فَافْتَرَقَ فِيهَا وَطْءُ الْعَامِدِ وَالنَّاسِي ، كَالصَّوْمِ .

وَلَنَا أَنَّهُ سَبَبٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الْقَضَاءِ فِي الْحَجِّ ، فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ ، كَالْفَوَاتِ ، وَالصَّوْمُ مَمْنُوعٌ .

ثُمَّ إنَّ الصَّوْمَ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِيهِ بِالْإِفْسَادِ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّ إفْسَادَهُ بِكُلِّ مَا عَدَا الْجِمَاعَ لَا يُوجِبُ كَفَّارَةً ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِخُصُوصِ الْجِمَاعِ فَافْتَرَقَا .

مَسْأَلَةٌ : قَالَ :( وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَّجِرَ ، وَيَصْنَعَ الصَّنَائِعَ ، وَيَرْتَجِعَ زَوْجَتَهُ )

وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى فِي الِارْتِجَاعِ ، أَنْ لَا يَفْعَلَ .

أَمَّا التِّجَارَةُ وَالصِّنَاعَةُ فَلَا نَعْلَمُ فِي إبَاحَتِهِمَا اخْتِلَافًا .

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَر النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ ، حَتَّى نَزَلَتْ: { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ } .

فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ .

فَأَمَّا الرَّجْعَةُ ، فَالْمَشْهُورُ إبَاحَتُهَا .

وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

وَفِيهِ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ ، أَنَّهَا لَا تُبَاحُ ؛ لِأَنَّهَا اسْتِبَاحَةُ فَرْجٍ مَقْصُودٍ بِعَقْدٍ ، فَلَا تُبَاحُ لِلْمُحْرِمِ ، كَالنِّكَاحِ .

وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ ، أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ ، وَالرَّجْعَةُ إمْسَاكٌ ، بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } .

فَأُبِيحَ ذَلِكَ كَالْإِمْسَاكِ قَبْلَ الطَّلَاقِ .

وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الرَّجْعَةَ اسْتِبَاحَةٌ ، فَإِنَّ الرَّجْعِيَّةَ مُبَاحَةٌ ، وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهَا اسْتِبَاحَةٌ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت