اسْتَفَادَ مِنْ غَيْرِ الرِّبْحِ .
وَإِنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِنِصَابٍ ، فَزَادَتْ قِيمَتُهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ ، فَإِنَّهُ يَضُمُّ الْفَائِدَةَ ، وَيُزَكِّي عَنْ الْجَمِيعِ ، بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ السِّلْعَةَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِأَكْثَرَ مِنْ نِصَابٍ ، فَإِنَّهُ يُزَكِّي عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ عَنْ النِّصَابِ ، وَيَسْتَأْنِفُ لِلزِّيَادَةِ حَوْلًا .
وَلَنَا ، أَنَّهُ نَمَاءٌ جَارٍ فِي الْحَوْلِ ، تَابِعٌ لِأَصْلِهِ فِي الْمِلْكِ ، فَكَانَ مَضْمُومًا إلَيْهِ فِي الْحَوْلِ ، كَالنِّتَاجِ ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَنِضَّ ، وَلِأَنَّهُ ثَمَنُ عَرْضٍ تَجِبُ زَكَاةُ بَعْضِهِ ، وَيُضَمُّ إلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ قَبْلَ الْبَيْعِ ، فَيُضَمُّ إلَيْهِ بَعْدَهُ كَبَعْضِ النِّصَابِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ بَقِيَ عَرْضًا زَكَّى جَمِيعَ الْقِيمَةِ ، فَإِذَا نَضَّ كَانَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُتَحَقِّقًا ، وَلِأَنَّ هَذَا الرِّبْحَ كَانَ تَابِعًا لِلْأَصْلِ فِي الْحَوْلِ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَنِضَّ ، فَبِنَضِّهِ لَا يَتَغَيَّرُ حَوْلُهُ .
وَالْحَدِيثُ فِيهِ مَقَالٌ ، وَهُوَ مَخْصُوصٌ بِالنِّتَاجِ ، وَبِمَا لَمْ يَنِضَّ ، فَنَقِيسُ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: وَإِنْ اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ مَا لَيْسَ بِنِصَابٍ ، فَنَمَا حَتَّى صَارَ نِصَابًا ، انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ حِينَ صَارَ نِصَابًا .
فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ ، فَاتَّجَرَ فِيهَا ، فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَقَدْ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، يُزَكِّيهَا .
وَلَنَا ، أَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْحَوْلُ عَلَى نِصَابٍ ، فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الزَّكَاةُ ، كَمَا لَوْ نَقَصَ فِي آخِرِهِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ شِقْصًا بِأَلْفٍ ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ يُسَاوِي أَلْفَيْنِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ أَلْفَيْنِ ، فَإِنْ جَاءَ الشَّفِيعُ أَخَذَهُ بِأَلْفٍ ، لِأَنَّ الشَّفِيعَ إنَّمَا يَأْخُذُ بِالثَّمَنِ لَا بِالْقِيمَةِ ، وَالزَّكَاةُ عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ .
وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ