قَالَ: إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا .
وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .
فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ .
وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَوْلُهُ:"فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا"، يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ رُكُوعُهُمْ بَعْدَ رُكُوعِهِ ؛ لِأَنَّهُ عَقَّبَهُ بِهِ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ ، فَيَكُونُ بَعْدَهُ ، كَقَوْلِك: جَاءَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو .
أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ .
وَإِنْ وَافَقَ إمَامَهُ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ ،
فَرَكَعَ وَسَجَدَ مَعَهُ ، أَسَاءَ ، وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ .
فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْبِقَ إمَامَهُ ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: لَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ ؛ وَلَا بِالْقِيَامِ ، وَلَا بِالِانْصِرَافِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَلِمَا رَوَيْنَا مِنْ