الرَّهْنُ فِي اللُّغَةِ: الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ .
يُقَالُ: مَاءٌ رَاهِنٌ .
أَيْ رَاكِدٌ .
وَنِعْمَةٌ رَاهِنَةٌ .
أَيْ ثَابِتَةٌ دَائِمَةٌ .
وَقِيلَ: هُوَ مِنْ الْحَبْسِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } وَقَالَ: { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } .
وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَفَارَقَتْك بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَضْحَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا شَبَّهَ لُزُومَ قَلْبِهِ لَهَا ، وَاحْتِبَاسَهُ عِنْدَهَا ، لِشِدَّةِ وَجْدِهِ بِهَا ، بِالرَّهْنِ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْمُرْتَهِنُ ، فَيُبْقِيه عِنْدَهُ ، وَلَا يُفَارِقُهُ .
وَغَلْقُ الرَّهْنِ: اسْتِحْقَاقُ الْمُرْتَهِنِ إيَّاهُ ، لِعَجْزِ الرَّاهِنِ عَنْ فِكَاكِهِ .
وَالرَّهْنُ فِي الشَّرْعِ: الْمَالُ الَّذِي يُجْعَلُ وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ لِيُسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِهِ إنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ .
وَهُوَ جَائِزٌ .
بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } .
وَتُقْرَأُ: { فَرُهُنٌ } .
وَالرِّهَانُ: جَمْعُ رَهْنٍ ، وَالرُّهُنُ: جَمْعُ الْجَمْعِ .
قَالَهُ الْفَرَّاءُ .
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ رَهْنٍ ، مِثْل سَقْفٍ وَسُقُفٍ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ