فهرس الكتاب

الصفحة 4557 من 7845

تَعَالَى بِاتِّبَاعِهِ ، وَقَالَ: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } .

وَقَدْ رَوَى أَسْلَمُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ اضْطَبَعَ وَرَمَلَ ، وَقَالَ: فَفِيمَ الرَّمَلُ ، وَلَمْ نُبْدِي مَنَاكِبَنَا وَقَدْ نَفَى اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ؟ بَلَى ، لَنْ نَدَعَ شَيْئًا فَعَلْنَاهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ سَوَّى رِدَاءَهُ ؛ لِأَنَّ الِاضْطِبَاعَ غَيْرُ مُسْتَحَبٍّ فِي الصَّلَاةِ .

وَقَالَ الْأَثْرَمُ: إذَا فَرَغَ مِنْ الْأَشْوَاطِ الَّتِي يَرْمُلُ فِيهَا ، سَوَّى رِدَاءَهُ .

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: طَافَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مُضْطَبِعًا .

يَنْصَرِفُ إلَى جَمِيعِهِ .

وَلَا يَضْطَبِعُ فِي غَيْرِ هَذَا الطَّوَافِ ، وَلَا يَضْطَبِعُ فِي السَّعْيِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَضْطَبِعُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الطَّوَافَيْنِ ، فَأَشْبَهَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ .

وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَضْطَبِعْ فِيهِ ، وَالسُّنَّةُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ .

قَالَ أَحْمَدُ: مَا سَمِعْنَا فِيهِ شَيْئًا .

وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ إلَّا فِيمَا عُقِلَ مَعْنَاهُ ، وَهَذَا تَعَبُّدٌ مَحْضٌ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَرَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ، وَمَشَى أَرْبَعَةً ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ )

مَعْنَى الرَّمَلِ إسْرَاعُ الْمَشْيِ مَعَ مُقَارَبَةِ الْخَطْوِ مِنْ غَيْرِ وَثْبٍ .

وَهُوَ سُنَّةٌ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْ طَوَافِ الْقُدُومِ .

وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا .

وَقَدْ ثَبَتَ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا } .

رَوَاهُ جَابِرٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَحَادِيثُهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا رَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت