انْطَلِقِي عَنْك . وَأَبَتْ .
وَإِنْ خَافَتْ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا ، اُسْتُحِبَّ لَهَا تَعْجِيلُ الطَّوَافِ ، كَيْ لَا يَفُوتَهَا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيَضْطَبِعُ بِرِدَائِهِ )
مَعْنَى الِاضْطِبَاعِ أَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ كَتِفِهِ الْيُمْنَى ، وَيَرُدَّ طَرَفَيْهِ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى ، وَيُبْقِيَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً .
وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الضَّبُعِ ، وَهُوَ عَضُدُ الْإِنْسَانِ ، افْتِعَالٌ مِنْهُ ، وَكَانَ أَصْلُهُ اضْتَبَعَ ، فَقَلَبُوا التَّاءَ طَاءً ؛ لِأَنَّ التَّاءَ مَتَى وُضِعَتْ بَعْدَ ضَادٍ أَوْ صَادٍ أَوْ طَاءٍ سَاكِنَةٍ قُلِبَتْ طَاءً .
وَيُسْتَحَبُّ الِاضْطِبَاعُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ مُضْطَبِعًا .
وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ .
وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الِاضْطِبَاعُ بِسُنَّةٍ .
وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا يَذْكُرُ أَنَّ الِاضْطِبَاعَ سُنَّةٌ .
وَقَدْ ثَبَتَ بِمَا رَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فَعَلُوهُ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ