رِوَايَةٍ: وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ .
فَقُلْت: إنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ: لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَإِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ نَهَارًا ، قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ )
وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَحْمَدَ ، أَنَّ الْهِلَالَ إذَا رُئِيَ نَهَارًا قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ رَمَضَان ، لَمْ يُفْطِرُوا بِرُؤْيَتِهِ .
وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَاللَّيْثِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ: إنْ رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
رَوَاهُ سَعِيدٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ } .
وَقَدْ رَأَوْهُ ، فَيَجِبُ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ ، وَلِأَنَّ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَقْرَبُ إلَى الْمَاضِيَةِ .
وَحُكِيَ هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ .
وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو وَائِلٍ ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ ، وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ ، أَنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا ، إلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً .
وَلِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ