فَصْلٌ: وَلَا يَقُومُ الرُّكُوعُ مَقَامَ السُّجُودِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقُومُ مَقَامَهُ اسْتِحْبَابًا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ } وَلَنَا ، أَنَّهُ سُجُودٌ مَشْرُوعٌ ، فَلَا يَقُومُ مَقَامَهُ الرُّكُوعُ ، كَسُجُودِ الصَّلَاةِ ، وَالْآيَةُ الْمُرَادُ بِهَا السُّجُودُ ، لِأَنَّهُ قَالَ: ( وَخَرَّ )
وَلَا يُقَالُ لِلرَّاكِعِ: خَرَّ ، وَإِنَّمَا رُوِيَ عَنْ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ السُّجُودُ لَا الرُّكُوعُ ، إلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالرُّكُوعِ ، عَلَى أَنَّ سَجْدَةَ"ص"لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ دَاوُد رَكَعَ حَقِيقَةً لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّ دَاوُد إنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ تَوْبَةً ، لَا لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ
فَصْلٌ: وَإِنْ قَرَأَ السَّجْدَةَ فِي الصَّلَاةِ فِي آخِرِ السُّورَةِ ، فَإِنْ شَاءَ رَكَعَ ؛ وَإِنْ شَاءَ سَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إنْ شِئْتَ رَكَعْتَ وَإِنْ شِئْتَ سَجَدْتَ ، وَبِهِ قَالَ .
الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَنَحْوُهُ عَنْ عَلْقَمَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَمَسْرُوقٍ ، .
قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، إذَا قَرَأَ أَحَدُكُمْ سُورَةً وَآخِرُهَا سَجْدَةٌ ، فَلْيَرْكَعْ إنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَسْجُدْ ؛ فَإِنَّ الرَّكْعَةَ مَعَ السَّجْدَةِ ، وَإِنْ سَجَدَ فَلْيَقْرَأْ إذَا قَامَ سُورَةً ، ثُمَّ لِيَرْكَعْ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ بِالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةً أُخْرَى .