فهرس الكتاب

الصفحة 3853 من 7845

عَنْ الْمُبَالَغَةِ حِفْظًا لِلصَّوْمِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُفْطِرُ بِهِ ، وَلِأَنَّهُ وَصَلَ بِفِعْلٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ، فَأَشْبَهَ التَّعَمُّدَ .

وَالثَّانِي ، لَا يُفْطِرُ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَصَلَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ، فَأَشْبَهَ غُبَارَ الدَّقِيقِ إذَا نَخَلَهُ .

فَأَمَّا الْمَضْمَضَةُ لِغَيْرِ الطَّهَارَةِ ؛ فَإِنْ كَانَتْ لِحَاجَةٍ ،

كَغَسْلِ فَمِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَنَحْوِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَضْمَضَةِ لِلطَّهَارَةِ ، وَإِنْ كَانَ عَبَثًا ، أَوْ تَمَضْمَضَ مِنْ أَجْلِ الْعَطَشِ ، كُرِهَ .

وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ الصَّائِمِ يَعْطَشُ فَيَتَمَضْمَضُ ثُمَّ يَمُجُّهُ .

قَالَ: يَرُشُّ عَلَى صَدْرِهِ أَحَبُّ إلَيَّ .

فَإِنْ فَعَلَ ، فَوَصَلَ الْمَاءُ إلَى حَلْقِهِ ، أَوْ تَرَكَ الْمَاءَ فِي فِيهِ عَابِثًا ، أَوْ لِلتَّبَرُّدِ ، فَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثَّلَاثِ ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ .

وَلَا بَأْسَ أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ الْحَرِّ وَالْعَطَشِ ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ {: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ صَائِمٌ مِنْ الْعَطَشِ ، أَوْ مِنْ الْحَرِّ } .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد .

فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الصَّائِمُ ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ، { قَالَتَا: نَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ كَانَ لَيُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَصُومُ } .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ ، بِإِسْنَادِهِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ الْحَمَّامَ ، وَهُوَ صَائِمٌ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .

فَأَمَّا الْغَوْصُ فِي الْمَاءِ ، فَقَالَ أَحْمَدُ فِي الصَّائِمِ يَنْغَمِسُ فِي الْمَاءِ: إذَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يَدْخُلَ فِي مَسَامِعِهِ .

وَكَرِهَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت