فهرس الكتاب

الصفحة 7196 من 7845

الْخَطَّابِ: لَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ لِأَنَّهَا ثَبَتَتْ لَهُ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ رِضًى بِتَرْكِهَا ، وَلَا مَا يَدُلُّ عَلَى إسْقَاطِهَا ، وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا فَتَبْقَى .

وَفَارَقَ مَا إذَا عَلِمَ ، فَإِنَّ بَيْعَهُ دَلِيلٌ عَلَى رِضَاهُ بِتَرْكِهَا ، فَعَلَى هَذَا ، لِلْبَائِعِ الثَّانِي أَخْذُ الشِّقْصِ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ ، فَلِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَخْذُ الشِّقْصِ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي ، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ ، فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الْأَخْذُ مِنْ الثَّانِي ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ: ( وَمَنْ كَانَ غَائِبًا ، وَعَلِمَ بِالْبَيْعِ فِي وَقْتِ قُدُومِهِ ، فَلَهُ الشُّفْعَةُ ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ )

وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْغَائِبَ لَهُ شُفْعَةٌ .

فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ .

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ .

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْعَنْبَرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ .

وَرُوِيَ عَنْ النَّخَعِيِّ: لَيْسَ لِلْغَائِبِ شُفْعَةٌ وَبِهِ قَالَ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ، وَالْبَتِّيُّ ، إلَّا لِلْغَائِبِ الْقَرِيبِ ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ لَهُ يَضُرُّ بِالْمُشْتَرِي ، وَيَمْنَعُ مِنْ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ عَلَى حَسَبِ اخْتِيَارِهِ ، خَوْفًا مِنْ أَخْذِهِ ، فَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ كَثُبُوتِهِ لِلْحَاضِرِ عَلَى التَّرَاخِي .

وَلَنَا ، عُمُومُ { قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ } .

وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ ، وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ مَالِيٌّ وُجِدَ سَبَبُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْغَائِبِ ، فَيَثْبُتُ لَهُ ، كَالْإِرْثِ ، وَلِأَنَّهُ شَرِيكٌ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ ، فَتَثْبُتُ لَهُ الشُّفْعَةُ عِنْدَ عِلْمِهِ ، كَالْحَاضِرِ إذَا كُتِمَ عَنْهُ الْبَيْعُ ، وَالْغَائِبِ غَيْبَةً قَرِيبَةً ، وَضَرَرُ الْمُشْتَرِي يَنْدَفِعُ بِإِيجَابِ الْقِيمَةِ لَهُ ، كَمَا فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ .

إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت