فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 7845

لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مُفْرِدًا ، وَإِدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ ؛ لِلشَّكِّ فِي وُجُودِ سَبَبِهِ .

فَصْلٌ : وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ ، انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا ، وَلَغَتْ الْأُخْرَى .

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، يَنْعَقِدُ بِهِمَا ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ إحْدَاهُمَا ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَمَ بِهَا ، وَلَمْ يُتِمَّهَا .

وَلَنَا ، أَنَّهُمَا عِبَادَتَانِ لَا يَلْزَمُهُ الْمُضِيُّ فِيهِمَا ، فَلَمْ يَصِحَّ الْإِحْرَامُ بِهِمَا ، كَالصَّلَاتَيْنِ ، وَعَلَى هَذَا لَوْ أَفْسَدَ حَجَّهُ أَوْ عُمْرَتَهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قَضَاؤُهَا ؟ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُمَا مَعًا ؛ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إحْرَامِهِ بِهِمَا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا اسْتَوَى عَلَى رَاحِلَتِهِ لَبَّى )

التَّلْبِيَةُ فِي الْإِحْرَامِ مَسْنُونَةٌ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا ، وَأَمَرَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِهَا ، وَأَقَلُّ أَحْوَالِ ذَلِكَ الِاسْتِحْبَابُ ، وَسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: الْعَجُّ ، وَالثَّجُّ } .

وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .

وَمَعْنَى الْعَجِّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ، وَالثَّجِّ إسَالَةُ الدِّمَاءِ بِالذَّبْحِ وَالنَّحْرِ .

وَرَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي ، إلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا } .

رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت