احْتَاجَ إلَى بَيْعِهَا قَالَ: يَبِيعُهَا عَلَى أَنَّهَا سَاذِجَةٌ .
فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّهَا تُسَاوِي ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَإِذَا بِيعَتْ سَاذَجَةٌ تُسَاوِي عِشْرِينَ دِينَارًا .
قَالَ: لَا تُبَاعُ إلَّا عَلَى أَنَّهَا سَاذِجَةٌ .
وَوَجْهُ ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُغَنِّيَاتِ ، وَلَا أَثْمَانُهُنَّ ، وَلَا كَسْبُهُنَّ .
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَهَذَا يُحْمَلُ عَلَى بَيْعِهِنَّ لِأَجْلِ الْغِنَاءِ ، فَأَمَّا مَالِيَّتُهُنَّ الْحَاصِلَةُ بِغَيْرِ الْغِنَاءِ فَلَا تَبْطُلُ ، كَمَا أَنَّ الْعَصِيرَ لَا يَحْرُمُ بَيْعُهُ لِغَيْرِ الْخَمْرِ ، لِصَلَاحِيَّتِهِ لِلْخَمْرِ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْخَمْرِ غَيْرُ جَائِزٍ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَكِّلَ ذِمِّيًّا فِي بَيْعِهَا وَشِرَائِهَا .
وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ ؛ فَإِنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حُرِّمَتْ .
التِّجَارَةُ فِي الْخَمْرِ .
وَعَنْ جَابِرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَهُوَ بِمَكَّةَ ، يَقُولُ إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْت شُحُومَ الْمَيْتَةِ ، فَإِنَّهُ