مُعْظَمَهَا ، وَلَمْ يَفُتْهُ إلَّا الْقِيَامُ ، وَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ مَا يُجْزِئُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ .
فَأَمَّا الْمَسْبُوقُ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ بَعْدَ تَكْبِيرِهِ ، فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُكَبِّرُ ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ مَحَلَّهُ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُكَبِّرَ ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ إلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنْ كَانَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَنْصَتَ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا كَبَّرَ .
فَصْلٌ: وَإِذَا شَكَّ فِي عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ ، فَإِنْ كَبَّرَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ نَوَى الْإِحْرَامَ أَوْ لَا ، ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ هُوَ وَمَنْ خَلْفَهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّيَّةِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ وَسْوَاسًا ، فَلَا يَلْتَفِتْ إلَيْهِ .
وَسَائِرُ الْمَسْأَلَةِ قَدْ سَبَقَ شَرْحُهَا .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( فَإِذَا سَلَّمَ خَطَبَ بِهِمْ خُطْبَتَيْنِ ، يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا ، فَإِنْ كَانَ فِطْرًا حَضَّهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَا يُخْرِجُونَ ، وَإِنْ كَانَ أَضْحَى يُرَغِّبُهُمْ فِي الْأُضْحِيَّةِ ، وَيُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يُضَحَّى بِهِ )
وَجُمْلَتُهُ أَنَّ خُطْبَتَيْ الْعِيدَيْنِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، إلَّا عَنْ بَنِي أُمَيَّةَ .
وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا فَعَلَاهُ ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ عَنْهُمَا ، وَلَا يُعْتَدُّ بِخِلَافِ بَنِي أُمَيَّةَ ؛ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ بِالْإِجْمَاعِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُمْ ، وَمُخَالِفٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيحَةِ ، وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فِعْلُهُمْ ، وَعُدَّ بِدْعَةً وَمُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ ، فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: { إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَرَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ ، وَرَوَى طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ قَالَ: قَدَّمَ