خِلَافًا بَيْنَ مَنْ رَأَى لَهَا أَنْ تَؤُمَّهُنَّ ، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ يُسْتَحَبُّ لَهَا التَّسَتُّرُ ، وَلِذَلِكَ لَا يُسْتَحَبُّ لَهَا التَّجَافِي ، وَكَوْنُهَا فِي وَسَطِ الصَّفِّ أَسْتَرُ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَتِرُ بِهِنَّ مِنْ جَانِبَيْهَا ، فَاسْتُحِبَّ لَهَا ذَلِكَ كَالْعُرْيَانِ ، فَإِنْ صَلَّتْ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ احْتَمَلَ أَنْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ مَوْقِفٌ فِي الْجُمْلَةِ ، وَلِهَذَا كَانَ مَوْقِفًا لِلرَّجُلِ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهَا خَالَفَتْ مَوْقِفَهَا ، أَشْبَهَ مَا لَوْ خَالَفَ الرَّجُلُ مَوْقِفَهُ .
فَصْلٌ: وَتَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ ، وَإِنْ كَانَ ثُمَّ رِجَالٌ لَا تَجْهَرُ ، إلَّا أَنْ يَكُونُوا مِنْ مَحَارِمِهَا ، فَلَا بَأْسَ .
فَصْلٌ: وَيُبَاحُ لَهُنًّ حُضُورُ
الْجَمَاعَةِ مَعَ الرِّجَالِ ؛ لِأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ عَائِشَةُ: { كَانَ النِّسَاءُ يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ، مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ .
يَعْنِي غَيْرَ