فهرس الكتاب

الصفحة 4445 من 7845

عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَدْلُكَ الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا فِي حِنَّاءٍ .

وَلِأَنَّ هَذَا مِنْ زِينَةِ النِّسَاءِ ، فَاسْتُحِبَّ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، كَالطِّيبِ .

وَلَا بَأْسَ بِالْخِضَابِ فِي حَالِ إحْرَامِهَا .

وَقَالَ الْقَاضِي: يُكْرَهُ ؛ لِكَوْنِهِ مِنْ الزِّينَةِ ، فَأَشْبَهَ الْكُحْلَ بِالْإِثْمِدِ .

فَإِنْ فَعَلَتْهُ ، وَلَمْ تَشُدَّ يَدَيْهَا بِالْخِرَقِ ، فَلَا فِدْيَةَ .

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ .

وَكَانَ مَالِكٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، يَكْرَهَانِ الْخِضَابَ لِلْمُحْرِمَةِ ، وَأَلْزَمَاهَا الْفِدْيَةَ .

وَلَنَا ، مَا رَوَى عِكْرِمَةُ ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ ، وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ ، وَهُنَّ حُرُمٌ .

وَلِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ، وَلَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ يَمْنَعُ مِنْ نَصٍّ وَلَا إجْمَاعٍ ، وَلَا هِيَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ .

فَصْلٌ: إذَا أَحْرَمَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ اجْتِنَابُ الْمَخِيطِ ؛ لِأَنَّنَا لَا نَتَيَقَّنُ الذُّكُورِيَّةَ الْمُوجِبَةَ لِذَلِكَ .

وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: يُغَطِّي رَأْسَهُ وَيُكَفِّرُ .

وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا ، فَلَا نُوجِبُهَا بِالشَّكِّ .

وَإِنْ غَطَّى وَجْهَهُ وَحْدَهُ ، لَمْ يَلْزَمْهُ فِدْيَةٌ لِذَلِكَ .

وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ تَغْطِيَةِ وَجْهِهِ بِنِقَابٍ أَوْ بُرْقُعٍ ، وَبَيْنَ تَغْطِيَةِ رَأْسِهِ أَوْ لُبْسِ الْمَخِيطِ عَلَى بَدَنِهِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً .

فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ الطَّوَافُ لَيْلًا ؛ لِأَنَّهُ أُسْتَرُ لَهَا ، وَأَقَلُّ لِلزِّحَامِ ، فَيُمْكِنُهَا أَنْ تَدْنُوَ مِنْ الْبَيْتِ ، وَتَسْتَلِمَ الْحَجَرَ .

وَقَدْ رَوَى حَنْبَلٌ ، فِي ( الْمَنَاسِكِ )

بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَطُوفُ بَعْدَ الْعِشَاءَ أُسْبُوعًا أَوْ أُسْبُوعَيْنِ ، وَتُرْسِلُ إلَى أَهْلِ الْمَجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ: ارْتَفِعُوا إلَى أَهْلَيْكُمْ ، فَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا .

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت