الرَّكْعَةَ الْأُولَى .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى {: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ حَتَّى لَا يُسْمَعَ وَقْعُ قَدَمٍ } وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ .
وَهَذَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يُوَافِقُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ ، ثُمَّ لَوْ قَدَّرْنَا التَّعَارُضَ وَجَبَ تَقْدِيمُ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ؛ لِأَنَّهُ أَصَحُّ ، وَيَتَضَمَّنُ زِيَادَةً ، وَهِيَ ضَبْطُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ .
قَالَ أَحْمَدُ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِي الْإِمَامِ يُطَوِّلُ فِي الثَّانِيَةِ ، يَعْنِي أَكْثَرَ مِنْ الْأُولَى: يُقَالُ لَهُ فِي هَذَا تَعَلُّمٌ .
وَقَالَ أَيْضًا ، فِي الْإِمَامِ يُقَصِّرُ فِي
الْأُولَى وَيُطَوِّلُ فِي الْآخِرَةِ: لَا يَنْبَغِي هَذَا ، يُقَالُ لَهُ ، وَيُؤْمَرُ .
فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ: لَا بَأْسَ بِالسُّورَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا } وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ الْبَقَرَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ } ، وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، فَقَرَأَ بِهَا فِي رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ إلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ مَا