فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 7845

مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( وَيُصَلِّي إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَقَدْ كَانَ صَلَّاهَا )

وَجُمْلَتُهُ أَنَّ مَنْ صَلَّى فَرْضَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ، اُسْتُحِبَّ لَهُ إعَادَتُهَا ، أَيَّ صَلَاةٍ كَانَتْ ، بِشَرْطِ أَنْ تُقَامَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ يُصَلُّونَ .

وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ .

فَإِنْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ أَوْ الْعَصْرِ وَهُوَ خَارِجُ الْمَسْجِدِ ، لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ الدُّخُولُ .

وَاشْتَرَطَ الْقَاضِي لِجَوَازِ الْإِعَادَةِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ ، أَنْ يَكُونَ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ .

وَلَمْ يُفَرِّقْ الْخِرَقِيِّ بَيْنَ إمَامِ الْحَيِّ وَغَيْرِهِ ، وَلَا بَيْنَ الْمُصَلِّي جَمَاعَةً وَفُرَادَى .

وَكَلَامُ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا .

قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، أَيُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ: نَعَمْ .

وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ .

إنَّمَا هِيَ نَافِلَةٌ فَلَا يَدْخُلُ ، فَإِنْ دَخَلَ صَلَّى ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ، قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَالْمَغْرِبُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، إلَّا أَنَّهُ فِي الْمَغْرِبِ يَشْفَعُ .

وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ صَلَّى وَحْدَهُ أَعَادَ الْمَغْرِبَ ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ لَمْ يُعِدْهَا ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الدَّالَّ عَلَى الْإِعَادَةِ قَالَ فِيهِ: صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُعَادُ الْفَجْرُ وَلَا الْعَصْرُ وَلَا الْمَغْرِبُ ؛ لِأَنَّهَا نَافِلَةٌ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهَا فِي وَقْتِ النَّهْيِ ؛ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ فِيهِ ، وَلَا تُعَادُ الْمَغْرِبُ لِأَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يَكُونُ بِوِتْرٍ .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَالنَّخَعِيِّ: تُعَادُ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا إلَّا الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ .

وَقَالَ أَبُو مُوسَى ، وَأَبُو مِجْلَزٍ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: تُعَادُ كُلُّهَا إلَّا الْمَغْرِبَ ، لِئَلَّا يَتَطَوَّعَ بِوِتْرٍ .

وَقَالَ الْحَاكِمُ:

إلَّا الصُّبْحَ وَحْدَهَا .

وَلَنَا ، مَا رَوَى جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت