فهرس الكتاب

الصفحة 4978 من 7845

ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ الْهَدْيَ فِي سَنَةِ الْقَضَاءِ ، إنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ ، وَإِلَّا أَخْرَجَهُ فِي عَامِهِ .

وَإِذَا كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ قَدْ سَاقَهُ نَحَرَهُ ، وَلَا يُجْزِئُهُ ، إنَّ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ ، بَلْ عَلَيْهِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ هَدْيٌ أَيْضًا .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ .

وَالْهَدْيُ مَا اسْتَيْسَرَ ، مِثْلُ هَدْيِ الْمُتْعَةِ ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ .

أَيْضًا .

وَالْمُتَمَتِّعُ ، وَالْمُفْرِدُ ، وَالْقَارِنُ ، وَالْمَكِّيُّ وَغَيْرُهُ ، سَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرْنَا ؛ لِأَنَّ الْفَوَاتَ يَشْمَلُ الْجَمِيعَ .

فَصْلٌ: فَإِنْ اخْتَارَ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ الْبَقَاءَ عَلَى إحْرَامِهِ لِيَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ ، فَلَهُ ذَلِكَ .

رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ ؛ لِأَنَّ تَطَاوُلَ الْمُدَّةِ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَفِعْلِ النُّسُكِ لَا يَمْنَعُ إتْمَامَهُ ، كَالْعُمْرَةِ ، وَالْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ .

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ .

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ ، وَرِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ ؛ لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَقَوْلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَلِأَنَّ إحْرَامَ الْحَجِّ يَصِيرُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ فَصَارَ كَالْمُحْرِمِ بِالْعِبَادَةِ قَبْلَ وَقْتِهَا .

فَصْلٌ : وَإِذَا فَاتَ الْقَارِنَ الْحَجُّ ، حَلَّ ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا أَهَلَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ .

نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ .

وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقَ .

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْزِئَهُ مَا فَعَلَ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا قَضَاءُ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ غَيْرُهُ .

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ ، وَالثَّوْرِيُّ: يَطُوفُ وَيَسْعَى لِعُمْرَتِهِ ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ وَيَسْعَى لِحَجِّهِ .

إلَّا أَنَّ سُفْيَانَ قَالَ: وَيُهْرِقُ دَمًا .

وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَنْ يَجِبَ الْقَضَاءُ عَلَى حَسَبِ الْأَدَاءِ ، فِي صُورَتِهِ وَمَعْنَاهُ ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَاهُنَا كَذَلِكَ ، وَيَلْزَمُهُ ؛ هَدْيَانِ ؛ هَدْيٌ لِلْقِرَانِ ، وَهَدْيُ فَوَاتِهِ .

وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَقِيلَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت