شَاةٌ .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَجِبَ فِي دُونِ الْمِائَةِ شَيْءٌ ، وَفِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ:"فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ وَوَاحِدَةٍ ، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةِ شَاةٍ ، فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ".
وَهَذَا نَصٌّ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ إلَّا بِمِثْلِهِ أَوْ أَقْوَى مِنْهُ ، وَتَحْدِيدُ النِّصَابِ لِاسْتِقْرَارِ الْفَرِيضَةِ ، لَا لِلْغَايَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
ذَاتُ الْعَوَارِ: الْمَعِيبَةُ .
وَهَذِهِ الثَّلَاثُ لَا تُؤْخَذُ لِدَنَاءَتِهَا ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ } .
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْسٌ ، إلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ } .
وَقَدْ قِيلَ: لَا يُؤْخَذُ تَيْسُ الْغَنَمِ ، وَهُوَ فَحْلُهَا لِفَضِيلَتِهِ .
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَرْوِي الْحَدِيثَ:"إلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدَّقُ".
بِفَتْحِ الدَّالِ .
يَعْنِي صَاحِبَ الْمَالِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْحَدِيثِ رَاجِعًا إلَى التَّيْسِ وَحْدَهُ .
وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ جَمِيعَ الرُّوَاةِ يُخَالِفُونَهُ فِي هَذَا ، فَيَرْوُونَهُ:"الْمُصَدِّقُ"بِكَسْرِ الدَّالِ ، أَيْ الْعَامِلُ .
وَقَالَ: التَّيْسُ لَا يُؤْخَذُ ؛ لِنَقْصِهِ ، وَفَسَادِ لَحْمِهِ ، وَكَوْنِهِ ذَكَرًا ، وَعَلَى هَذَا لَا يَأْخُذُ