الْأَوَّلِ ، مَنْ نَامَ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا أَرْقَدَ اللَّهُ عَيْنَهُ .
هَذِهِ مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ { إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا }
فَصْلٌ: وَلَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الظُّهْرِ ، فِي غَيْرِ الْحَرِّ وَالْغَيْمِ ، خِلَافًا .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ وَجَابِرٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا رَأَيْت أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا لِلظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَا مِنْ عُمَرَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْوَقْتُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّلَاةِ رِضْوَانُ اللَّهِ ، وَالْوَقْتُ الْأَخِيرُ عَفْوُ اللَّهِ تَعَالَى } قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
وَأَمَّا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ الْإِبْرَادِ بِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ .
قَالَ الْأَثْرَمُ: وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَوَاءٌ ، يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالْإِبْرَادُ بِهَا فِي الْحَرِّ .
وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ ، وَابْنِ الْمُنْذِرِ ؛ لِظَاهِرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحُرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ } رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا عَامٌّ .
وَقَالَ