عَنَّا قِرَامَك ، فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مَا أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الْعِصْمَةِ وَالْخُشُوعِ ، يَشْغَلُهُ ذَلِكَ ، فَغَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ أَوْلَى .
فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَأَمَامَهُ امْرَأَةٌ ؛ تُصَلِّي ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: أَخِّرُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ } .
فَأَمَّا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَلَا يُكْرَهُ ؛ لِخَبَرِ عَائِشَةَ .
وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَإِنْ كَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ ، لَمْ يُكْرَهْ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي صَلَاةٍ .
وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يُصَلِّيَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَافِرٌ .
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ إِسْحَاقَ ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَجَسٌ .
فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَكَّةَ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعَطَاءٍ ، وَمُجَاهِدٍ .
قَالَ الْأَثْرَمُ ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يُصَلِّي بِمَكَّةَ ، وَلَا يَسْتَتِرُ بِشَيْءٍ ؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى ثَمَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ سُتْرَةٌ .
قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّ مَكَّةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا ، كَأَنَّ مَكَّةَ مَخْصُوصَةٌ .
وَذَلِكَ لِمَا رَوَى كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ الْمُطَّلَبِ ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حِيَالَ الْحِجْرِ ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ .
رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ .
وَرَوَى الْأَثْرَمُ ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ الْمُطَّلَبِ ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا