وَتَشْرِيفًا ، وَتَكْرِيمًا ، وَمَهَابَةً ، وَبِرًّا ، وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ ، مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَعْظِيمًا ، وَتَشْرِيفًا ، وَتَكْرِيمًا ، وَمَهَابَةً ، وَبِرًّا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيرًا ، كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ ، وَعِزِّ جَلَالِهِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ ، وَرَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، اللَّهُمَّ إنَّك دَعَوْت إلَى حَجِّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ ، وَقَدْ جِئْتُك لِذَلِكَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ، وَاعْفُ عَنِّي ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، فِي ( مُسْنَدِهِ )
: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا ، وَتَكْرِيمًا ، وَتَعْظِيمًا ، وَمَهَابَةً ، وَبِرًّا ، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ ، مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا ، وَتَكْرِيمًا ، وَتَعْظِيمًا ، وَبِرًّا } .
وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ كَانَ حِينَ يَنْظُرُ إلَى الْبَيْتِ ، يَقُولُ: ( اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ، وَمِنْك السَّلَامُ ، حِينًا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ )
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ .
فَصْلٌ: وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَذَكَرَ فَرِيضَةً أَوْ فَائِتَةً ، أَوْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ ، قَدَّمَهُمَا عَلَى الطَّوَافِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْضٌ ، وَالطَّوَافُ تَحِيَّةٌ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فِي أَثْنَاءِ طَوَافِهِ ، قَطَعَهُ لِأَجْلِهَا ، فَلَأَنْ يَبْدَأَ بِهَا أَوْلَى .
وَإِنْ خَافَ فَوْتَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، أَوْ الْوِتْرِ ، أَوْ أُحْضِرَتْ جِنَازَةٌ ، قَدَّمَهَا ؛ لِأَنَّهَا سُنَّةٌ يُخَافُ فَوْتُهَا ، وَالطَّوَافُ لَا يَفُوتُ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ: ( ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ ، إنْ كَانَ ، فَاسْتَلَمَهُ إنْ اسْتَطَاعَ ، وَقَبَّلَهُ )
مَعْنَى ( اسْتَلَمَهُ )
أَيْ مَسَحَهُ بِيَدِهِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلَامِ ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ .
فَإِذَا مَسَحَ الْحَجَرَ قِيلَ اسْتَلَمَ ، أَيْ: مَسَّ السَّلَامَ .
قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ .
وَالْمُسْتَحَبُّ