فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 7845

أَوَّلَهُ .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .

فَصْلٌ : وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِيهَا عِشْرُونَ رَكْعَةً .

وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَقَالَ مَالِكٌ: سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ .

وَزَعَمَ أَنَّهُ الْأَمْرُ الْقَدِيمُ ، وَتَعَلَّقَ بِفِعْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَإِنَّ صَالِحًا مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَقُومُونَ بِإِحْدَى وَأَرْبَعِينَ رَكْعَةً ، يُوتِرُونَ مِنْهَا بِخَمْسٍ .

وَلَنَا ، أَنَّ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً ، وَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَكَانَ يُصَلِّي لَهُمْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ، وَلَا يَقْنُتُ بِهِمْ إلَّا فِي

النِّصْفِ الثَّانِي .

فَإِذَا كَانَتْ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ تَخَلَّفَ أُبَيٌّ ، فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: أَبَقَ أُبَيٌّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَرَوَاهُ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ .

وَرَوَى مَالِكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فِي رَمَضَانَ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً .

وَعَنْ عَلِيٍّ ، أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً .

وَهَذَا كَالْإِجْمَاعِ ، فَأَمَّا مَا رَوَاهُ صَالِحٌ ، فَإِنَّ صَالِحًا ضَعِيفٌ ، ثُمَّ لَا نَدْرِي مَنْ النَّاسُ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ ؟ فَلَعَلَّهُ قَدْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنْ النَّاسِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةٍ ، ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ فَعَلُوهُ لَكَانَ مَا فَعَلَهُ عُمَرُ ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ فِي عَصْرِهِ ، أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ ، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّمَا فَعَلَ هَذَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا مُسَاوَاةَ أَهْلِ مَكَّةَ ، فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَطُوفُونَ سَبْعًا بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ ، فَجَعَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَكَانَ كُلِّ سَبْعٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى وَأَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت