وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُكَبِّرُ مَعَهُ ، كَمَا يَرْكَعُ مَعَهُ .
وَلَنَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَالرُّكُوعُ مِثْلُ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَرْكَعُ بَعْدَهُ ، إلَّا أَنَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالرُّكُوعِ مَعَهُ ، لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، وَهَاهُنَا بِخِلَافِهِ .
فَإِنْ كَبَّرَ قَبْلَ إمَامِهِ ، لَمْ يَنْعَقِدْ تَكْبِيرُهُ ، وَعَلَيْهِ اسْتِئْنَافُ التَّكْبِيرِ بَعْدَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ .
فَصْلٌ: وَالتَّكْبِيرُ مِنْ الصَّلَاةِ .
وَقَالَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ .
لَيْسَ هُوَ مِنْهَا ؛ بِدَلِيلِ إضَافَتِهِ إلَيْهَا ، بِقَوْلِهِ: { تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ } ، وَلَا يُضَافُ الشَّيْءُ إلَى نَفْسِهِ .
وَلَنَا ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ: { إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ } .
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد .
وَمَا ذَكَرُوهُ غَلَطٌ ؛ فَإِنَّ أَجْزَاءَ الشَّيْءِ