رَجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ .
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَثْبُتُ إلَّا بِإِقْرَارِ اثْنَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ النَّسَبَ عَلَى غَيْرِهِ ، فَاعْتُبِرَ فِيهِ الْعَدَدُ ، كَالشَّهَادَةِ .
وَلَنَا ، أَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ بِالْإِقْرَارِ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْعَدَدُ ، كَالدَّيْنِ .
وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَدَالَةُ ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ الْعَدَدُ فِيهِ ، كَإِقْرَارِ الْمَوْرُوثِ ، وَاعْتِبَارِهِ بِالشَّهَادَةِ لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ اللَّفْظُ وَلَا الْعَدَالَةُ ، وَيَبْطُلُ بِالْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ .
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ: لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ خَاصَّةً ، أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ ، فَإِنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ، مِثْلُ أَنْ يُقِرَّ بِوَلَدٍ ، اُعْتُبِرَ فِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ ؛ أَحَدُهَا ، أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ مَجْهُولَ النَّسَبِ ، فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ ، لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَسَبَهُ الثَّابِتَ مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيه .
الثَّانِي ، أَنْ لَا يُنَازِعَهُ فِيهِ مُنَازِعٌ ؛ لِأَنَّهُ إذَا نَازَعَهُ فِيهِ غَيْرُهُ تَعَارَضَا ، فَلَمْ يَكُنْ إلْحَاقُهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ .
الثَّالِثُ ، أَنْ يُمْكِنَ صِدْقُهُ ، بِأَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ