فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 7845

صَدَقَةٍ ، أَوْ نُسُكٍ .

قَالَتْ: أَيُّ النُّسُكِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: إنْ شِئْت فَنَاقَةٌ ، وَإِنْ شِئْت فَبَقَرَةٌ .

قَالَتْ: أَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟ قَالَ: انْحَرِي نَاقَةً .

رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .

وَلِأَنَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ لَحْمًا كَانَ أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ ، وَلِذَلِكَ أَجْزَأَتْ الْبَدَنَةُ مَكَانَ سَبْعٍ مِنْ الْغَنَمِ ، وَالشَّاةُ أَفْضَلُ مِنْ سُبْعِ بَدَنَةٍ ؛ لِأَنَّ لَحْمَهَا أَطْيَبُ ، وَالضَّأْنُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَعْزِ لِذَلِكَ .

فَصْلٌ: وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي الْهَدْيِ سَوَاءٌ .

وَمِمَّنْ أَجَازَ ذَكَرَانِ الْإِبِلِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمَالِكٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْت أَحَدًا فَاعِلًا ذَلِكَ ، وَأَنْ أَنْحَرَ أُنْثَى أَحَبُّ إلَيَّ .

وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ } .

وَلَمْ يَذْكُرْ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ ، فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ } .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ .

وَلِأَنَّهُ يَجُوزُ مِنْ سَائِرِ أَنْوَاعِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ".

فَكَذَلِكَ مِنْ الْإِبِلِ ، وَلِأَنَّ الْقَصْدَ اللَّحْمُ ، وَلَحْمُ الذَّكَرِ أَوْفَرُ ، وَلَحْمُ الْأُنْثَى أَرْطَبُ ، فَيَتَسَاوَيَانِ .

قَالَ أَحْمَدُ: الْخَصِيُّ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ النَّعْجَةِ .

وَذَلِكَ لِأَنَّ لَحْمَهُ أَوْفَرُ وَأَطْيَبُ .

مَسْأَلَةٌ ؛ قَالَ :( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، فَذَبَحَ سَبْعًا مِنْ الْغَنَمِ ، أَجْزَأَهُ )

وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ سَبْعًا مِنْ الْغَنَمِ يُجْزِئُ عَنْ الْبَدَنَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا .

سَوَاءٌ كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت