إنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ نَزَعَهُ ، وَغَسَلَ الصَّحِيحَ ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ ، وَيَمْسَحُ عَلَى مَوْضِعِ الْجُرْحِ ، فَإِنْ كَانَ فِي نَزْعِهِ ضَرَرٌ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجَبِيرَةِ ، يَمْسَحُ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ فِي رِجْلِهِ شَقٌّ ، فَجَعَلَ فِيهِ قِيرًا ، فَقَالَ أَحْمَدُ يَنْزِعُهُ وَلَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ .
وَقَالَ: هَذَا أَهْوَنُ ، هَذَا لَا يُخَافُ مِنْهُ .
فَقِيلَ لَهُ: مَتَى يَسَعُ صَاحِبَ الْجُرْحِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْجُرْحِ ؟ فَقَالَ: إذَا خَشِيَ أَنْ يَزْدَادَ وَجَعًا أَوْ شِدَّةً .
وَتَعْلِيلُ أَحْمَدَ فِي الْقِيرِ بِسُهُولَتِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَتَى كَانَ عَلَى شَيْءٍ يَخَافُ مِنْهُ ، جَازَ الْمَسْحُ عَلَيْهِ ، كَمَا قُلْنَا فِي الْإِصْبَعِ الْمَجْرُوحَةِ إذَا جَعَلَ عَلَيْهَا مَرَارَةً أَوْ عَصَبَهَا ، مَسَحَهَا .
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الظُّفْرِ يَسْقُطُ: يَكْسُوهُ مُصْطَكَا ، وَيَمْسَحُ عَلَيْهِ .
وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ .
فَصْلٌ: وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجُرْحِ عِصَابٌ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ ، أَنَّهُ يَغْسِلُ الصَّحِيحَ ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ .
وَقَدْ رَوَى حَنْبَلٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، فِي الْمَجْرُوحِ وَالْمَجْدُورِ يُخَافُ عَلَيْهِ ، يَمْسَحُ مَوْضِعَ الْجُرْحِ ، وَيَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ .
يَعْنِي يَمْسَحُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِصَابٌ .