التَّكْبِيرِ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي الْعِيدِ .
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ .
وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ ، وَلَا يُشْبِهُ هَذَا تَكْبِيرَ السُّجُودِ ؛ لِأَنَّ هَذِهِ يَقَعُ طَرَفَاهَا فِي حَالِ الْقِيَامِ ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ .
مَسْأَلَةٌ: قَالَ:( وَيَسْتَفْتِحُ فِي أَوَّلِهَا ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ ، وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهُ وَسَلَّمَ وَإِنْ أَحَبَّ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ .
وَيُكَبِّرُ فِي الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ سِوَى التَّكْبِيرَةِ الَّتِي يَقُومُ بِهَا مِنْ السُّجُودِ ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ )
قَوْلُهُ:"يَسْتَفْتِحُ".
يَعْنِي يَدْعُو بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ عَقِيبَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ ثُمَّ يَقْرَأُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ بَعْدَ التَّكْبِيرَاتِ .
اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ وَصَاحِبُهُ .
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ تَلِيهِ الِاسْتِعَاذَةُ ، وَهِيَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَتَعَوَّذُ قَبْلَ التَّكْبِيرِ ؛ لِئَلَّا يَفْصِلَ بَيْنَ الِاسْتِفْتَاحِ وَالِاسْتِعَاذَةِ .
وَلَنَا ، أَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ شُرِعَ لِيَسْتَفْتِحَ بِهِ الصَّلَاةَ ، فَكَانَ فِي أَوَّلِهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَالِاسْتِعَاذَةُ شُرِعَتْ لِلْقِرَاءَةِ ، فَهِيَ تَابِعَةٌ لَهَا ، فَتَكُونُ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِهَا ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ